أحمد بن علي القلقشندي
46
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ويضاعف أعدادهم ويجعل بصفاء النيات ملائكة الله أمدادهم ويحملهم على الثبات إذا لقوا الذين كفروا زحفا ويجعلهم في التعاضد على اللقاء كالبنيان المرصوص فإن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا وفي أمر الشرع وتوليه قضاته وحكامه وإمضاء ما فرض الله عليه وعلى الأمة من الوقوف عند حدوده والمشي مع أحكامه فإنه لواء الله الممدود في أرضه وحبله المتين الذي لا نقض لإبرامه ولا إبرام لنقضه وسنن نبيه الذي لاحظ عند الله في الإسلام لغير متمسك بسنته وفرضه وهو أعز الله سلطانه سيف الله المشهور على الذين غدوا وهم من أحكام الله مارقون ويده المبسوطة في إمضاء الحكم بما أنزل الله ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) وفي مصالح الحرمين الشريفين وثالثهما الذي تشد أيضا إليه الرحال وإقامة سبل الحجيج الذين يفدون على الله بما أصحبهم من بره وعنايته في الإقامة والارتحال وفي عمارة البيوت التي ( أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ) وفي إقامة الخطب على المنابر واقتران اسمه الشريف